الشيخ أسد الله الكاظمي
32
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
حاضرهم وغائبهم أو حيّهم وميّتهم قائل بهذا فالامام قائل به أو تقول هذا رأى جميعهم قاصدا بذلك دخول الامام فيهم لا بعينه وكلّ ما كان كذلك فهو حقّ فهذا حقّ وان شئت صنعت بهذه الكبرى نحو ما سبق وحيث كان وجه نسبته إلى الجميع ممّن عدا الامام أو معه هو ما علم مفصّلا بالنّسبة إلى بعضهم ومجملا بالنّسبة إلى آخرين بحيث علم بما مرّ عدم اختصاصه ببعض دون آخر ولو سئل عن كلّ منهم بخصوصه لنسب اليه ما نسب إلى غيره وان اختلفت أحوالهم باعتبار ثبوت مذهب بعضهم في ذلك مفصّلا دون بعض ولم يتناولهم امر يقتضى بنفسه ثبوت ذلك لهم بقول مطلق فلذلك صارت المقدّمة المشتملة على ذلك كالكبريات الّتى مناط حكمها العقل أو الشرع أو العرف المقتضية لثبوت المحمول للموضوع مطلقا من حيث هو من دون ملاحظة للخصوصيّة أو لافراده على وجه العموم والكليّة فاندفع الدّور المورد هنا كما اندفع عن الشّكل الاوّل باعتبار كبراه مط ولولا ما ذكرنا هنا في بيان وجه كلّية الحكم لم يندفع بما دفع به في غيره فحصول العلم التفصيلي بالنتيجة المجهولة قبل ترتيب البرهان مبنىّ على الاجمالي الّذى عليه مبنى الكبرى ومنشؤه وما قلنا ولا مانع من حصول العلم بالتّفصيل من العلم بالجملة كما لا مانع من عكسه فتدبّر ولا يخفي انّ هذا الوجه حيث تحقّق أحسن الوجوه المشار إليها واتقنها ولا يتوقف على العلم باتّفاق الجميع على الحكم ونفي خلافه عنهم اجمع إذ قد يحصل العلم براي الامام على هذا الوجه من اتّفاق كثير منهم ممّن شانه ما سبق كما سبق ونفي خلافه من كلّ من يحتمل انّه الامام أو يخلّ خروجه بالامتناع العادي المشار اليه فلو استثنى من لم يكن كذلك من الكليّة لم يقدح في الانتاج والحجّية ألا ترى انّ جماعة كثيرة من المنتسبين إلى الشيعة من معاصري الأئمة عليه السّلم فضلا عن غيرهم قد ذهبوا إلى مذاهب فاسدة مخالفة لضرورة الدّين أو المذهب ولم يقدح ذلك في حكم الضّرورة فضلا عن مطلق اليقين وهذا ظاهر لكلّ ذي سداد وثبات في الدّين فحيث حصل العلم براي الامام وقوله على هذا الوجه علم خلوّه من شوائب الرّيبة والتقيّة فيكون أقوى من كثير ممّا دلّت عليه النّصوص المرويّة فضلا عمّا يحتمل سبعين وجها غير مرادة بأجمعها قطعا فلا ينبغي وراء ذلك حجّة بلا مزية فما وراء عبادان قرية هذا أقصى ما أمكن ايراده في بيان هذا الوجه وكشف خوافيه وتشيّد مبانيه [ إيراد على الوجه الأول ] ومع ذلك كلّه يلزم ح أمور أحدها عدم انضباط هذا الأصل العظيم والمنهج القويم عندهم لاختلافه كثيرا باختلاف وقته وأهله ومحلّه وبقوّة حدس المطّلع عليه وضعفه وباستحضاره للمقدّمات المحتاج إليها في الحدسيّات